السيد كمال الحيدري
451
رسائل فقهية
غير من هو عليه » « 1 » . هذا بيان ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في القسم الثاني ، وسوف يأتي مزيد من التوضيح له مع بيان بعض ما أورده الأعلام والمحقّقين على كلام الشيخ لاحقاً . القسم الثالث : ما يقبل النقل والإسقاط تعرّض الشيخ ( قدس سره ) - بعد بيانه للقسمين السابقين من الحقوق - إلى بيان القسم الثالث منها ، وهو : ما يصحّ مقابلته بالمال ، كحقّ التحجير وحقّ الرهانة وحقّ القصاص والشرط « 2 » ؛ إذ يصحّ أن يقابل هذا الحقّ بالمال في الصلح ، فمن حجّر أرضاً وثبت له حقّ الأولويّة فيها ، يصحّ له أن ينقل ذلك الحقّ إلى غيره بالمصالحة عليه بالمال . قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « فلا إشكال في أنّه يصحّ الصلح على عين بعينٍ أو منفعة ، وعلى منفعة بعينٍ أو منفعة ؛ للعمومات المقتضيّة لذلك ، ولغيره من الصلح عن الحقّ إسقاطاً أو نقلًا ، كحقّ الخيار وحقّ التحجير وحقّ الشفعة بحقّ مثله ، أو عينٍ أو منفعة ، أو غير ذلك من صور الاختلاط ، بل الظاهر : أنّها تقتضي صحّة الصلح عن كلّ حقّ حتّى يعلم عدم جواز إسقاطه أو نقله شرعاً ، ولذلك أفراد كثيرة ، كحقّ السبق إلى الوقف ، وحقّ القذف والغيبة ، وحقّ الرجوع في الطلاق في البذل ، وغير ذلك » « 3 » . وعليه : فلا يرد على هذا القسم من الحقوق الإشكال المتقدّم من : عدم كونه قابلًا للمعاوضة عليه بالمال .
--> ( 1 ) نهج الفقاهة : ص 9 . ( 2 ) راجع : حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي : ص 56 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ، ص 230 .